الموفق الخوارزمي

22

مقتل الحسين ( ع )

قد علمت كاهل ثم دودان * والخندفيون وقيس عيلان بأنّ قومي آفة للأقران * وانني سيد تلك الفرسان ثم حمل فقاتل حتّى قتل . ثم خرج من بعده عمر بن مطاع الجعفي ، وهو يقول : أنا ابن جعفي وأبي مطاع * وفي يميني مرهف قطّاع وأسمر سنانه لماع * يرى له من ضوئه شعاع قد طاب لي في يومي القراع * دون حسين وله الدفاع ثمّ حمل فقاتل حتى قتل . ثم خرج من بعده حبيب بن مظاهر الأسدي ، وهو يقول : أنا حبيب وأبي مظهر « 1 » * فارس هيجاء وحرب تسعر فأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأظهر وأنتم عند الهياج غدر * ونحن أوفى منكم وأصبر ثمّ قاتل وجعل يحمل ، ويقول : اقسم لو كنتم لنا أعدادا * أو شطركم وليتم الأكتادا يا شرّ قوم حسبا وآدا * ويا أشدّ معشر عنادا فحمل عليه رجل من بني تميم فطعنه ، فذهب ليقوم فضربه الحصين ابن نمير على رأسه بالسيف فوقع ، ونزل التميمي فاحتزّ رأسه ، فهدّ مقتله الحسين ، فقال : « عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي » ، وقيل : بل قتله رجل ، يقال له : بديل بن صريم ، وأخذ رأسه فعلّقه في عنق فرسه ، فلما دخل الكوفة رآه ابن حبيب بن مظاهر - وهو غلام غير مراهق - فوثب عليه وقتله وأخذ رأسه .

--> ( 1 ) المضبوط مظهر والشعر يشهد له والجاري على الألسن مظاهر .